في مقال رأي نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست"، تناول الكاتب مفارقة غير عادية تعيشها إسرائيل: فبينما تتحسن علاقاتها مع دول عربية وإسلامية، تتدهور علاقاتها مع دول أوروبية كانت تُعتبر صديقة مقربة.
**تدهور العلاقات مع أوروبا:**
- فرضت هولندا منذ 22 سبتمبر حظراً على البضائع القادمة من مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان، بما في ذلك الأمتعة الشخصية، مع عقوبات تصل إلى السجن ست سنوات للمخالفات المتعمدة. وردّت إسرائيل بإلغاء الوضع الدبلوماسي لمسؤولين هولنديين في رام الله.
- في بريطانيا، أفادت تقارير بفصل مسافرين قادمين من تل أبيب وتفتيش أمتعتهم في مطار لوتون. كما أعلن وزير الخارجية إد ميلiband أن معاناة الفلسطينيين "وصمة عار على ضمير العالم"، وتعهد بحظر واردات المستوطنات واستهداف الروابط المالية والإنشائية والخدمية البريطانية معها.
- العلاقات الأيرلندية-الإسرائيلية وصلت إلى أدنى مستوى، إذ صرّح مدرب كرة القدم الأيرلندي قبل مباراة الفريقين: "نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد إسرائيل".
**تحسن العلاقات مع دول عربية وإسلامية:**
- في المقابل، تستعد المغرب لترقية علاقاتها مع إسرائيل إلى سفارات كاملة، مع اتفاق على توسيع الرحلات المباشرة واتفاقيات استثمار وضريبية وزيارات متبادلة رفيعة المستوى، رغم احتجاجات مناهضة للتطبيع.
- زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإمارات العربية المتحدة بدعوة من الرئيس محمد بن زايد، وأكدت الإمارات الزيارة علناً، وهو أمر لافت بعد سنوات من إبقاء الاتصالات الحساسة سرية.
**الخلاصة:**
يرى الكاتب أن دولاً مسلمة مجاورة تنظر إلى التعاون مع إسرائيل من منظور المصالح الاستراتيجية المشتركة (إيران، الإسلام السياسي، الأمن، التكنولوجيا، التجارة، الاستقرار الإقليمي)، بينما تتحرك أجزاء من أوروبا في الاتجاه المعاكس بسبب ضغوط محلية على حكوماتها لاتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل. ويختتم المقال بمفارقة عميقة: بينما يمكن لرئيس وزراء إسرائيلي أن يقضي ساعات في أبوظبي لمناقشة التهديدات المشتركة، قد يتساءل إسرائيلي في أمستردام عما إذا كان موظفو الجمارك سيفتشون حقيبته بحثاً عن زجاجة نبيذ من يهودا.
